السبع هو الحيوان المفترس بطبعه أو للأكل كما عن القاموس ، أو الذي له ناب أو أظفار يعدو بها على الحيوان ويفترسه ، أو الذي يأكل اللحم.
وعلى كل حال هو منه ، فيشمله ما دل على حرمتها من إجماع محكي معتضد بنفي الخلاف أو محصل ونص (1) خلافا لمالك أيضا وبعض الشافعية ، وعن آخر منهم الفرق بين الوحشية والإنسية ، فأحل الأول دون الثاني قياسا على حمار الوحشي ، والله العالم.
( ويكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم ) كما تقدم في الذباحة (2) التي هي محل هذه المسألة لا المقام ، ضرورة كون الكراهة الفعل لا الأكل بل في خبر محمد بن الفضل (3) عن أبي الحسن 7 « لا تربين شيئا ثم تذبحه » وهو شامل للنعم وغيره. اللهم إلا أن يقال : المراد بذلك الكناية عن الأكل أيضا ، والله العالم.
( و ) على كل حال فلا خلاف بيننا بل وبين المسلمين في أنه ( يؤكل من الوحشية البقر والكباش الجبلية ) التي هي على ما قيل الضأن والمعز الجبليان ( والحمر والغزلان واليحامير ) بل الإجماع بقسميه عليه هنا ، مضافا إلى النص (4) في الظبي وحمار الوحش واليحمور والإبل الذي هو على ما قيل بقر الجبل أو ذكر الأوعال ، والسيرة المستمرة بل الضرورة ، نعم ظاهر المتن والقواعد والتحرير وغيرها حصر المحلل من الوحش فيها ، بل هو صريح محكي الغنية إلا أنه زاد الأوعال سادسا.
_________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) راجع ص 138.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبائح الحديث 1 من كتاب الصيد والذباحة.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة والباب 17 من أبواب الصيد الحديث 2 و 4 من كتاب الصيد والذباحة.




