مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 532

يختص بموردها مع وقوع التصريح في بعضها باختصاص الحكم به ، ولعله المراد من إطلاق بعضها كالعبارة ونحوها مما لم يوجد فيه شي‌ء من ذلك وعلى تقدير عدم اتفاق الفتاوى على ذلك فاتفاقها على العموم غير معلوم ، بل العدم معلوم ، ولا إجماع يوجب العموم ، فالقول بالتخصيص متعين ، وعليه فتكون الرواية وافية بتمام المدعى.

نعم إنما تكون أخص منه على القول بعمومه ، وليس فيه حجة على من يخصصها. فلا شبهة في المسألة أصلا ، سيما مع دعوى الإجماع السابق على أنه مع فرض إطلاق الأصحاب ذلك يكون هو القرينة على إرادة العموم في الجواب وإن كان السؤال خاصا ، والله العالم.

( ولو شرب ) شي‌ء منها ( بولا لم يحرم ) اللحم أيضا بلا خلاف ولا إشكال ، بل ولا يغسل للأصل ، مع ما قيل من إمكان الفرق بينه وبين الخمر بسرعة نفوذ الثاني فيه دونه ، وإن كان قد يناقش بأن غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه كما هو الظاهر لم يتم الفرق بينه وبين ما في الجوف ، وإن لم يصل إليه لم يجب تطهيره ، مع أن ظاهر الحكم غسل ظاهر اللحم الملاصق للجلد ، وباطنه المجاور للأمعاء ، والرواية خالية عن غسل اللحم.

وقد تدفع بأن المراد إمكان التخلص من البول بالغسل بخلاف الخمر فان الغسل لا يخرج أجزاءه النافذة في الأجزاء ، بخلاف البول الذي لا تقبله الطبيعة ولا تتغذى به ، والأمر سهل ، فان المراد توجيه النص الذي هو العمدة في الفرق.

( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يغسل ما في بطنه ويؤكل ) لمرسل موسى بن أكيل النميري (1) المتقدم عن أبي جعفر 7

_________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.

الصفحة 285 من 532