مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 532

لسرعة نفوذ الخمر فيه ، والمرسل عن السرائر (1) لأنه نسبه إلى الرواية قال فيها : « وقد روي أنه إذا شرب شي‌ء من هذه الأجناس خمرا ثم ذبح جاز أكله بعد أن يغسل بالماء ، ولا يجوز أكل شي‌ء مما في بطنه ولا استعماله » بعد الانجبار بما عرفت.

( و ) على كل حال فالمشهور أيضا أنه ( لا يؤكل ما في جوفه ) من الأمعاء والقلب والكبد وإن غسل ، بل عن ابن زهرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد اعتضاده بالشهرة المزبورة ، مضافا إلى خبر زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله 7 المروي في التهذيب والكافي المنجبر والمعتضد بما عرفت ، بل لعله في الثاني منهما من الموثق ، كما وصفه في محكي الخلاف والدروس ، لأن الراوي له ابن فضال عن أبي جميلة ، وعن الكشي عن بعض دعوى أنه من أصحاب الإجماع ، وعلى كل حال فقد قال 7 « في شاة شربت خمرا حتى سكرت فذبحت على تلك الحال : لا يؤكل ما في بطنها » وإن كان هو أخص من المدعى من وجوه ، إلا أنه يمكن إتمامه بالشهرة وعدم القائل بالفرق بين الشاة وغيرها.

خلافا للمحكي عن ابن إدريس من الكراهة ، وعن الفاضل في المختلف أنه استقربه ، ومال إليه ثاني الشهيدين والأردبيلي وبعض متأخري المتأخرين استضعافا للخبر المزبور عن إفادة الحرمة سندا ودلالة ، والأصل الحل.

وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل قد يقال : إن دعوى أخصيتها بالإضافة إلى دلالتها على حرمة ما في البطن مع الذبح حين السكر خاصة ممنوعة ، إلا إذا ثبت فتاوى الفقهاء بالعموم للمذبوح وغيره ، وهو غير واضح بعد استناد الأكثر إلى الرواية وتعليل الحكم في جملة منها بما

_________________

(1) السرائر ص 366 ص 3.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

الصفحة 284 من 532