مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 532

في معرض بيان ما يحرم لحمه بالمعارض.

( و ) على كل حال ف ( لو اشتبه ) الموطوء ( بغيره قسم فريقين ) أو نصفين متساويين مع إمكانه ( وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة ) فتحرق أو تنفي على حسب ما عرفت بلا خلاف أجده فيه ، للخبرين (1) المنجبرين بذلك وإن قلنا باقتضاء القاعدة خلاف ذلك من اجتناب أو غيره ، نعم ظاهر الخبرين الاشتباه في محصور ، بل صرح به بعض متأخري المتأخرين ، بل يمكن تنزيل إطلاق غيره عليه ، فيبقى حينئذ غير المحصور على حكمه وإن أمكن القول بالاقراع مطلقا في غير المحصور ، لإمكانه بناء على عدم مراعاة التنصيف ، لتعذره حتى في المحصور ، حيث يكون العدد فردا ، فيراد من النصف في النص (2) الفريق حينئذ ، وإن كان الأولى مراعاة التنصيف حقيقة مع إمكانه ، وإلا جعل الفرد مع أحد النصفين اقتصارا على المتيقن ، ومحافظة على الحقيقة أو القريب إليها.

نعم لا تختص القرعة في الواحدة المشتبهة ، بل تجري مع التعدد وإن كان مورد الخبرين ذلك.

بل الظاهر جريان القرعة مع تلف بعض القطيع بموت أو سرقة ونحوهما ، فيجعل التالف في فريق ويقرع ، فإذا خرجت القرعة نجا الباقي. والمدار في الوطء على مسماه ، كما في غير المقام ، نعم لا يحصل بإيلاج الخنثى المشكل ، لعدم العلم بكونه ذكرا ، والله العالم.

( ولو شرب شي‌ء من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه ) مع عدم النفوذ فيه ( بل ) وإن نفذ ، ولكن قيل كما عن المشهور ( يغسل ويؤكل ) بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب ، ولعله للاستظهار

_________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4.

الصفحة 283 من 532