أولى من الناسي ، وللخبر (1) « أرمي بسهمي ولا أدري أسميت أم لم أسم؟ فقال : كل لا بأس » بل لعل أصل الصحة كاف في المقام مع فرض العلم بالإتيان بالفعل بقصد إرادة الصحيح أو ظاهره ذلك ولكن شك في بعض شروطه ، فهو حينئذ كمن ذكى ثم شك في التسمية مثلا ، أما إذا لم يعلم الإتيان بالفعل على الوجه المزبور ولا كان ظاهره ذلك فقد يشكل الحكم بأصل الصحة على وجه يقطع أصالة العدم بإمكان الإتيان بالفعل على غير الوجه الصحيح ، بل كان لبعض الأغراض التي تجامع الفاسد.
ومن ذلك لو شك في أنه ترك التسمية عمدا ، لأنه لم يرد الصحيح ، أو نسيانا أو لم يتركها ، إذ دعوى أولوية ذلك من الناسي غير معلوم ، بل قد يشك في مساواته له.
ومنه يشك في الاجتزاء بالتدارك لو كان في الأثناء وإن اجتزئ به في الناسي ، والخبر المزبور (2) وإن كان مطلقا لكنه لا جابر له ، بل يمكن دعوى انسياقه فيما ذكرناه أولا ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة.
وأما الجاهل بوجوبها فلا إشكال في الحل لو فعلها وإن لم يعتقد وجوبها ، لعموم الكتاب (3) والسنة (4) المتضمنة لحل ما ذكر اسم الله عليه.
ولو تركها عمدا لاعتقاد عدم وجوبها فالمتجه عدم الحل ، كما هو ظاهر الأصحاب على ما اعترف به في الدروس وإن أشكله بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا ، وبعضهم لا يعتقد وجوبها.
لكن يدفعه أن المقصود في هذا الحكم عدم التحريم من جهة الذابح فلا ينافي حينئذ الحكم بالتحريم من جهة عدم التسمية.
_________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الصيد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الصيد الحديث 1.
(3) سورة المائدة : 5 الآية 4.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب الصيد والباب 15 من أبواب الذبائح.




