مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 532

إلى حل الأكل ، بل لعل ذلك هو مقتضى كون عنوان الحكم الجلل الذي قد عرفت تفسيره بما سمعت ، ضرورة انتفاء الحرمة بانتفاء مصداق تفسيره المزبور الذي مقتضاه عدم كونه جلالا حينئذ ، واحتمال حرمة أكله حينئذ للاستصحاب وإن زال الاسم مناف لظهور كون العنوان في الحكم ما عرفت كما حررناه في حكم العصير ، وحينئذ فالمتجه جعل المدار في عوده إلى الحل على ذلك.

ومن هنا قال في المسالك : « إن ما لا تقدير لمدته شرعا يعتبر في حله زوال اسم الجلل عنه عرفا ، وذلك بأن يطيب لحمه ويزول نتنه على ذلك الوجه ، وما ورد على تقديره حكم معتبر من نص أو إجماع اعتمد عليه » وتبعه عليه غيره.

نعم في الرياض « أنه ينبغي تقييده بعدم إمكان استنباط مدته من مدة الجلالات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب والأولوية » وذلك كله إنما ينطبق على ما ذكرناه ، وإلا لكان المتجه فيما لا تقدير فيه البقاء على الحرمة ، للأصل كما اختاره النراقى ، لكنه كما ترى.

بقي شي‌ء : وهو أنه قد يظهر من غير واحد أن ما له تقدير معتبر شرعا يعود إلى الحل وإن بقي على وصف اسم الجلل ، لإطلاق الدليل ، لكن قد يناقش بانصرافه إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك ، ولا أقل من أن يكون به محل شك ، لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه حتى يكون مستثنى حينئذ من حكم الجلال لا موضوعه وإن كان هو محتملا ، إلا أن الأظهر خلافه ، والله العالم.

( و ) على كل حال ف ( في ) مدة ( الاستبراء ) في بعض الجلال ( خلاف ) نصا وفتوى ( و ) لكن ( المشهور ) فيهما بل لا أجد خلافا فيهما أن ( استبراء الناقة ) والبصير بل مطلق

الصفحة 270 من 532