مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 532

وهي مع عدم حجية بعضها من حيث السند ولا جابر بل الموهن محقق ، والتصريح في غيرها من النصوص بأن النهي عن الحمير يوم خيبر بل وغيرها من الخيل والبغال للاحتياج إلى ظهورها لا لحرمتها ، بل في المسالك الاستدلال بصحيح الضرورة على الحل من حيث إطلاق الضرورة فيه واشتمالها على ما لا يقول به الحلبي من تحريم البغل خاصة ، بل والمفيد الذي قد خص الحرمة في الهجين من الخيل غير مكافئة لما عرفت من وجوه ، منها الاعتضاد بالشهرة العظيمة ومحكي الإجماع إن لم يكن محصله ومخالفة الكتاب والعامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، فتعين طرحها أو حملها على الكراهة أو التقية أو غير ذلك مما لا ينافي القول المزبور.

نعم هي ( على تفاوت بينها ( فيها خ ل ) بالكراهية ) بل في صريح المسالك وظاهر غيرها الاتفاق على التفاوت المزبور ، وعن المشهور أن كراهة البغل أشد ، لتركبه من الفرس والحمار ، وهما مكروهان ، وعن القاضي وظاهر الحلي أن كراهة الحمار أشد ، لأن المتولد من قوي الكراهة وضعيفها أخف كراهة من المتولد من قويها خاصة ، ولكن التعليلين كما ترى.

وعلى كل حال فالخيل أخفها ، خصوصا بعد أكل النبي 9 وأمير المؤمنين 7 منها (1) ، ولعل البغل أشد من الحمير للشهرة ، ويحتمل الحمير ، لكثرة نصوص النهي عنها (2) والأمر سهل ، هذا كله في الإنسية.

أما الوحشية فلا خلاف أجده في حلها ، كما ستعرف إنشاء الله ، نعم في الدروس عن ابن إدريس والفاضل كراهة الحمار الوحشي ، وعن

_________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة.

الصفحة 263 من 532