إن لم تكن كذلك أنه ( يكره الخيل والبغال والحمير الأهلية ) في الثلاثة ، بل عن الخلاف الإجماع على ذلك ، كما عن الانتصار والغنية أنه من متفردات الإمامية في الأول والثالث ، للأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها.
قال محمد بن مسلم (1) : « سألت أبا جعفر 7 عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، فقال : حلال ولكن الناس يعافونها ».
وقال أيضا في خبره الآخر (2) : « إنه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والخيل والحمير والبغال ، فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله 9 يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهاهم من أجل ظهورها أن يفنوها ، وليست الحمير بحرام ثم قال : إقرأ هذه الآية : ( قُلْ : لا أَجِدُ ) (3) إلى آخرها » الذي لا يقدح في حجيته اشتماله على معلوم الحرمة ، خصوصا مع احتمال كون الجواب فيه عن الثلاثة.
وفي خبر عمر بن خالد عن زيد بن علي (4) عن آبائه عن علي : قال : « أتيت أنا ورسول الله 9 رجلا من الأنصار فإذا فرس له يكيد بنفسه ، فقال له رسول الله 9 : انحره يضعف لك به أجران : بنحرك إياه واحتسابك له ، فقال : يا رسول الله ألي منه شيء؟ قال : نعم كل
_________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6.
(3) سورة الأنعام : 6 الآية 145.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 عن عمرو بن خالد. كما في التهذيب ج 9 ص 48.




