هو ذكي أم لا طرح على الماء ، فان استلقى على ظهره فحرام ، وإن كان على وجهه فذكي » واختاره الفاضل ، وظاهره كون المراد معرفة موته السابق من ذكاته لا الفعلية ، وربما كان ذلك ظاهر غيره أيضا.
لكن لا يخفى عليك ما فيه من الإشكال ، ضرورة عدم الفرق في طفوه بعد موته بين كونه عن إخراج أو خروج أو إخراج مسلم أو غير مسلم ، والله العالم.
( ولا يؤكل الجلال ) الذي ستعرف المراد به إنشاء الله تعالى ( من السمك ) كغيره من أفراد الجلال على المشهور بين الأصحاب نصا (1) وفتوى ، كما ستعرف إنشاء الله تعالى ( حتى يستبرأ بأن يجعل في الماء يوما وليلة ) عند الأكثر على ما في المسالك وكشف اللثام ، لخبر يونس (2) عن الرضا 7 « سألته عن السمك الجلال فقال : ينتظر به يوما وليلة ».
لكن في الفقيه « أن رواية القاسم بن محمد الجوهري (3) السمك الجلال يربط يوما إلى الليل في الماء » وفي كشف اللثام عن الصدوق والشيخ الاكتفاء بذلك.
ولا ريب أن الأول أحوط وأشهر عملا وأولى ، لاستصحاب الحرمة بل يمكن إرجاع الأخير إليه باحتمال ارادة دخول تمام الغاية ولو للجزء الأول.
نعم هما معا خاليان عما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( يطعم علفا ) وأن يكون طاهرا ، بل ظاهرهم كونه ( طاهرا ) فعلا
_________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7 راجع الفقيه ج 3 ص 214 الرقم 992 و 993.




