مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 532

إنما الكلام في أن وقتها عند الإرسال على وجه لا يجزئ وقوعها من العامد ما بينه وبين الإصابة ، فإن فيه قولين : ( أحدهما ) الاشتراط كما هو ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمهذب والغنية والسرائر والجامع والإرشاد والتبصرة وتلخيص المرام والمعالم وتلخيص الخلاف وغيرها مما عبر فيها كعبارة المصنف ، ضرورة ظهوره في التوقيت.

وحينئذ ففي الخلاف والغنية الإجماع عليه ، لأنه قال في الأول : « التسمية واجبة عند إرسال الكلب وإرسال السهم وعند الذبيحة » واحتج على ذلك بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وقال في الثاني : « التسمية شرط عند إرسال الكلب والسهم وعند الذبح بدليل إجماع الطائفة » ويشهد لهما فتوى المعظم بذلك ، فهما الحجة حينئذ.

مضافا إلى أصالة التحريم في الصيد حتى يثبت الحل ، وهو في الفرض معلوم إجماعا ونصا ، فيقتصر عليه تمسكا بالأصل وأخذا بالمتيقن. وإلى أن الإرسال منزل منزلة الذكاة ، لأنها تجزئ عنه إجماعا ، فلا تجزئ بعده كما لا تجزئ بعد الذكاة ، ولأن التسمية يجب أن يقارن بها فعل المرسل كما يقارن بها فعل الذابح ، والمرسل لا فعل له سوى الإرسال ، فيجب اقتران التسمية به ، وفي الأخبار ما يلوح إلى ذلك ، بل قيل يدل عليه.

ففي صحيح الحذاء (1) « عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه ، فقال : يأكل مما أمسك عليه ».

وصحيح سليمان بن خالد (2) « عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ قال : نعم ، لأنه

_________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الصيد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الصيد الحديث 1.

الصفحة 25 من 532