إلا شرا » إلى غير ذلك من النصوص (1) الواردة في بيان علل تحريم ما حرمه عليهم.
ولذا ورد (2) أنه « سألوا النبي 9 عند ذلك عما أحل لهم ، فقال : أحل لكم الطيبات كما حكاه الله تعالى شأنه بقوله (3) : ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ ) » إلى آخرها.
وحينئذ يكون الحاصل أن المراد بيان أن الذي حرمه عليهم من الخبائث بخلاف ما أحله لهم ، فإنه من الطيبات ، لا أن المراد جعل ذلك عنوانا للحل والحرمة حتى يشكل باختلافه باختلاف الناس ويرمى لذلك بالإجمال.
( و ) على كل حال ف ( النظر فيه ) أي الكتاب المزبور ( يستدعي بيان أقسام ستة : )
( الأول : )
( في حيوان البحر )
( ولا يؤكل منه إلا ما كان سمكا ) أو طيرا بلا خلاف أجده فيه بيننا ، كما اعترف به في المسالك ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى وفوائد الشرائع الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد تبينه على
_________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 259.
(3) سورة المائدة : 5 الآية 4.




