مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 532

وأصحهما المنع ، لأنه قد اجتمع الاسترسال المحرم والإغراء المبيح ، فقتله بالسببين ، فيغلب التحريم ، ولو كان الإغراء وزيادة العدو بعد ما زجره فلم ينزجر فالوجهان ، وأولى بعدم الحل ، لظهور إبائه وترك مبالاته بإشارة الصائد ».

قلت : قد يقال : إن مقتضى قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) السابق : « أما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل منه » وفي خبر مسعدة بن زياد (2) : « أما ما صاد الكلب المعلم وقد ذكر اسم الله عليه فكله ». وغير ذلك من إطلاق الأدلة حل صيد الكلب مطلقا ، إلا أنه خرج المسترسل لنفسه بالإجماع ونحوه ، وبقي غيره الذي منه المفروض ، إلا أن أصالة عدم التذكية بعد الشك في إرادة الفر المزبور من الإطلاق المزبور الذي لم يسق لبيان ذلك المقيد بالإرسال في غيره يقتضي عدم الحل ، خصوصا بعد صدق عدم الإرسال وإن زاد في عدوه ، وخصوصا مع عدم انزجاره بالزجر وإن قلنا بعدم اعتباره في التعليم بعد رؤية الصيد والإرسال ، فالأقوى ما ذكره حينئذ.

وحينئذ فلو أرسل كلبا معلما فأغراه مجوسي فازداد عدوه لم يؤثر في الحل ، كما أنه لو أرسل المجوسي كلبا فأغراه المسلم وزاد عدوه بإغرائه لم يؤثر في الحرمة. نعم قد يأتي ذلك على الوجه الأول الذي قد عرفت ضعفه.

وكذا لو أرسله فأغراه فضولي فازداد عدوه لم يملك الصيد ، بل هو للمرسل وإن كان غاصبا للكلب ، ويأتي على الاحتمال الآخر ملك الفضولي له وإن كان غاصبا للكلب ، لانقطاع حكم الإرسال الأول بالإغراء

_________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الصيد الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الصيد الحديث 11.

الصفحة 23 من 532