مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 532

لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع ) فيكون ميتة ، لأنه في هذه الحال لا يحله إلا الذبح ، وأولى من ذلك ما لو علم أن الأول أثبته والثاني خاصة قتله أو هو مع الأول ، لما عرفت من صيرورته غير ممتنع بإثبات الأول ، فلا يحله إلا الذبح ، كما هو واضح. هذا كله من حيث الحل والحرمة ، وأما حكمه من حيث الملك فقد عرفته سابقا وتعرفه أيضا ، والله العالم.

المسألة ( السادسة : )

( ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل ) بلا خلاف ( و ) لا اشكال ، كما أنه لا خلاف في أنه ( لا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه ) اقتصارا في الخروج عن أصل عدم التذكية على المنساق والمتيقن ، وهو الازهاق بالعقر الذي هو المراد بالإمساك في الآية (1) وغيرها الذي لا ريب في عدم صدقه على الأخير ، بل في كشف اللثام أن الأول داخل في الموقوذة ، والثاني في المنخنقة ، وفي النبوي (2) « ما أهريق الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا » بل يمكن إرادة الإدماء من إمساك الجوارح إن كان الاشتقاق من الجرح بمعناه لا بمعنى الكسب.

وكذا لو اشتبه سبب موته ، لاحتمال كونه سبب غير محلل ، ومن ثم حكم بتحريمه على تقدير أن يغيب عن عين المرسل ما لم يعلم استناد موته إلى العقر المحلل استصحابا لحكم التحريم إلى أن يثبت الناقل عن الأصل ، والله العالم.

_________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 4.

(2) سنن البيهقي ج 9 ص 247 وفيه « ما أنهر الدم ... ».

الصفحة 218 من 532