مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 532

قلت : قد عرفت أن المصنف في مسألة الصيد قد استظهر التفصيل بين إدراك المالك التذكية وعدمه ، ففي الأول يغرم الثاني نصف قيمته معيبا وفي الثاني كمال قيمته معيبا ، وفي الدابة جعل الأقرب ما سمعته من غير إشارة إلى التفصيل المزبور ثم ضعفه ، وإن كان ما ذكره هنا من الأقرب ينطبق على ما ذكره في الصيد مع الإهمال ، وكذا سمعت ما ذكره في المسالك هناك وما قلناه عليه ، كما أنك سمعت ما حكيناه عن الدروس ، فلاحظ وتأمل.

هذا وفي القواعد « ولو ترتب الجرحان أي من الصائدين وحصل الإزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني ، فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر والثانية مضمونة ، فان مات بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك ، ويحتمل ثلث القيمة وربعها ».

قلت : كأن وجه احتمال كونه للثاني ما قدمناه سابقا من كون السبب فعل الثاني الذي حصل الجمع والضم اللذين سببا الاهلاك ، وفعل الأول حينئذ من قبيل الشرط أو المعد ، وحينئذ فيختص الضمان بالأول الذي هو جرحه ثالثا ، لكن يقوم عليه ، وبه الجراحتان السابقتان ، وهذا كله مؤيد لما ذكرناه من الاحتمال فيما ذكره المصنف أولا من الاحتمالات.

بل لعل ما ذكره أيضا في

المسألة ( الرابعة : )

كذلك أيضا ، وهي ( إذا كان الصيد يمتنع بأمرين كالدراج والقبج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله قيل )

الصفحة 216 من 532