مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 532

يسلم من محذور الزيادة في القيمة ، بأن يجعل ما ذكر في الوجه من إثبات العشرة والنصف أصلا للقسمة ، حتى لا يؤدي إلى الزيادة فتبسط الاجزاء آحادا ، فيكون أحد وعشرون جزءا ، ويقسط العشرة عليه ، ليبقى التفاوت مرعيا بينهما مع السلامة من الزيادة ، فيجب على الأول أحد عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من عشرة ، وعلى الثاني عشرة أجزاء من أحد وعشرين جزءا من عشرة ، فإن أردت معرفة مقدار ما على كل واحد منها من العشرة تاما ضربت مجموع ما يلزم كلا منهما وهو عشرة ونصف في القيمة وهو عشرة يبلغ مائة وخمسة ، وهذه الاعداد كل عشرة ونصف منهما دينار ، فنصيب الأول منها خمسة وخمسون ، هي خمسة دنانير وسبع وثلثا سبع ، والثاني نصيبه منها خمسون هي مضروب خمسة في عشرة ، فإذا أخذت من كل عشرة ونصف واحدا كان المجتمع أربعة دنانير وخمسة أسباع دينار وثلث سبع دينار ، فالمجموع عشرة.

وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، إذ هو مع أنه مبني على أفراد الأرش عن بدل النفس فيه حيف على الثاني ( أو ) عليهما ، كما عرفت والله العالم.

وكذا القول ب ( إلزام الأول بخمسة والثاني بأربعة ونصف ) لأن الجراحتين سرتا وصارتا قتلا ، فعلى كل واحد نصف القيمة ، إلا أن القيمة يوم الجناية الأولى عشرة ويوم الجناية الثانية تسعة ، فيغرم كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته.

( وهو ) وإن كان متضمنا لدخول الأرش في بدل النفس إلا أنه ( تضييع ) نصف ( على المالك ) إذ الفرض كون القيمة عشرة ، وقد مات بجنايتهما ، فلا وجه لسقوط شي‌ء من قيمته.

( أو ) القول ب ( إلزام كل واحد منهما بنسبة قيمته يوم جنى

الصفحة 211 من 532