مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 532

بكفره ولو لنصب أو إنكار ضروري أو غير ذلك ( لم يحل أكل ما يقتله ) كما أنه لا يحل ما يذبحه أو ينحره ( وإن ) كان إذا ( أرسله اليهودي والنصراني فيه خلاف ) كما في تذكيتهما ( أظهره أنه لا يحل ) للأصل وغيره مما ستعرفه ، بل عن الانتصار الإجماع على عدم الحل بإرسال الكافر ، بل في المجوسي قول بالحل أيضا وإن كان ظاهر عبارة المصنف خلافه. اللهم إلا أن يكون في خصوص التذكية بالذبح ، كما عن ظاهر الصدوق ، وستعرف الحال فيه في محله إنشاء الله تعالى.

كما أنه لا يخفى مجي‌ء الخلاف في المخالف مطلقا باعتبار الخلاف في كفره وعدمه.

وكذلك لم يحل صيد غير المميز والمجنون ، لعدم القصد المعتبر منهما ، كما ستعرف ذلك في الذبح إنشاء الله ، والله العالم.

( الثاني : أن يرسله للاصطياد ، فلو استرسل من نفسه ) أو رمى بسهم هدفا مثلا فأصاب صيدا ، فضلا عما لو أفلت من يده فأصاب صيدا فقتله ( لم يحل مقتوله ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع على الثاني الذي لا فرق بينه وبين الأول في الحكم المزبور.

مضافا إلى أصالة عدم التذكية المقتصر في الخروج عنها بالمتيقن ، وهو الإرسال للصيد ، خصوصا مع ملاحظة عدم الخلاف فيه التي لا إشكال في اقتضائها الشك في إرادة غيرها من بعض الإطلاقات التي مع ذلك لم تسق لبيان هذا الحكم.

الصفحة 21 من 532