مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 532

( و ) من هنا ( كان لمن أمسكه ) لصدق كونه الصائد والآخذ والحائز ، بل ليس للأول حق اختصاص ، للأصل ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح ) بعدم استقرار حياة له أو عدم إدراك ذكاة له فلا ريب في دخوله في ملكه بذلك ، لما عرفت من صدق الاصطياد والحيازة به ، وفي المرسل (1) عن النبي 9 « أنه مر مع أصحابه بظبي حاقف أي مثخن عاجز عن الامتناع فهم أصحابه بأخذه ، فقال 9 : دعوه حتى يجي‌ء صاحبه ».

وحينئذ فإن كان كذلك ( ثم قتله الثاني فهو للأول ) لما سمعت ( ولا شي‌ء على الثاني ) لأنه لم يتلف عليه شيئا ، إذ الفرض أنه مقتول وإن لم يقتله ( إلا أن يفسد لحمه ) أو جلده ( أو شيئا منه ) فيضمن أرش ذلك حينئذ.

( و ) أما ( لو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم المذبوح ) بل بقي على امتناعه ( ثم قتله الثاني فهو له ) لأنه الذي اصطاده وحازه ( دون الأول و ) لكن ( ليس علي ) ه‍ أي ( الأول ضمان شي‌ء مما جناه ) وإن أفسد منه ما فسد برميته ، لأنه رماه وهو مباح.

_________________

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 188 مع اختلاف يسير. وذكره الشيخ ( قده ) بعينه في المبسوط ج 6 ص 375.

الصفحة 203 من 532