مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 532

نعم قد يقال : إن صحيح ابن سنان (1) دال على كون الشي‌ء بعد الاعراض عنه كالمباح الأصلي ، وأظهر وجه الشبه فيه خروجه عن ملكه ، وتملكه لمن يأخذه على وجه لا سبيل له عليه ، بناء على أن المراد منه صيرورة البعير كالمباح باعتبار إعراض صاحبه عنه ، فيكون حينئذ مثالا لكل ما كان كذلك ، بل لعل قوله 7 : « إن أصاب مالا » منزل على ذلك ، على معنى إن أصاب مالا غير البعير ، ولكن هو كالبعير في الاعراض ، مؤيدا ذلك بخبر السفينة (2) الذي قد استوفينا الكلام فيه في كتاب القضاء ، بل قد ذكرنا هناك جملة من الكلام المتعلق في مسألة الاعراض. ودعوى ابن إدريس الإجماع عليه ، فلاحظ وتأمل. والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا بحيث لا يقدر عليه ) لبقائه على الامتناع ( إلا بالاتباع المتضمن للإسراع لم يملكه الأول ) للأصل بعد فرض عدم حصول سبب الملك من الأخذ والحيازة والصيد على وجه يصدق عليه كونه تحت يده وفي قبضته ولو بأن يثخنه ويبطل امتناعه ويصيره على وجه يسهل أخذه واللحوق به عادة ، بخلاف الفرض الذي هو أضعاف قوته بضربه لكن بقي مع ذلك قادرا على الامتناع بالطيران والعدو بحيث لا ينال إلا بالإسراع الموجب لغير المعتاد من المشقة.

_________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 11 من كتاب اللقطة.

الصفحة 202 من 532