مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 532

والإباحة التي قد تستفاد من شاهد الحال ونحوه مما لا ينبغي الإشكال في جواز الأخذ معه ، وأن ما يؤثر عن بعض الصالحين من التفاط السنابل لذلك ، بل يمكن دعوى السيرة القطعية على ذلك ونحوه.

نعم فيه بحث بالنسبة إلى التصرفات الناقلة حتى التزم الأردبيلي أنه يملك الثمن وإن لم يكن مالكا للمثمن ، وأن دعوى لا بيع إلا في ملك لم يثبت ، وقد ذكرنا نحن سابقا الكلام في مثل هذه الإباحة التي منها ما ذكروه في المعاطاة (1) بناء على أنها إباحة ، ومنها ما ذكرناه في إباحتهم : الأنفال (2) وغير ذلك في مقامات متعددة.

وكأنه لذلك قال المصنف ( ولعل بين الحالين فرقا ) ( أولا ) بالحقارة وعدمها في الصيد المعتد به. و ( ثانيا ) بأن مرجع ذلك إلى الإباحة من المالك كنثار العرس لا الخروج عن ملكه بالاعراض.

وأما دعوى أن الأصل في الصيد انفكاك الملك عنه بالاعراض لأنه إنما حصل باليد والفرض زوالها ، وبذلك يفرق بين الصيد وغيره ، باعتبار أن ملك الصيد كان بسبب اليد وقد أزالها قصدا ، بخلاف المال الحقير المملوك نوعه بسبب شرعي غير اليد ، فلا يزول بالاعراض ، كدعوى أنه قد أزال ملكه عنه باختياره فيزول ، لأن القدرة على الشي‌ء قدرة على ضده لا محصل لها ، ضرورة انقطاع الأصل بما ثبت شرعا من سبب التملك الذي لا يقتضي كون زواله سببا أيضا للزوال ، لعدم التلازم بينهما ، وسبب الملك متى تحقق مسببه وإن زال هو بعد ذلك كغيره من أسباب الملك ، فلا بد من مزيل آخر.

_________________

(1) راجع ج 22 ص 210 240.

(2) راجع ج 16 ص 134 154.

الصفحة 201 من 532