مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 532

( و ) متى ملكه بذلك ( لا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته ) الذي هو سبب لملكه كما عرفت ، للأصل ، وحينئذ فنماؤه له ، ولا يملكه غيره إذا صاده ، من غير فرق بين التحاقه بالوحوش وعدمه ، وبين تعذر الوصول اليه وعدمه ، إذ المملوك لا يخرج عن الملك بذلك كالعبد الآبق والدابة الإنسية إذا توحشت.

( نعم لا يملكه ) بلا خلاف أجده فيه ( بتوحله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ولا بوثوب السمكة إلى سفينته ) ولا بنحو ذلك مما لم يقصد به الاصطياد ، فلا يصدق عليه اسم الأخذ ولا الصيد ولا نحوهما مما يكون سببا لملكه له ، فيبقى على إباحته الأصلية ، يملكه كل من يأخذه بل لا يثبت له حق اختصاص به ، بحيث لو أثم ودخل داره مثلا وأخذه ملكه ، لما عرفت. نعم له حق اختصاص بمعنى أنه ليس لأحد التصرف في داره ، ولعله هو مراد الفاضل في القواعد ، لاحق الاختصاص المانع عن التملك ، لعدم الدليل ، بل لعله كذلك لو نشب في الآلات المعتاد الاصطياد بها إلا أنه لم ينصبها له ( و ) لا كان من قصده الاصطياد بها فضلا عن غيرها.

بل صرح بعض بأنه ( لو اتخذ موحلة ) مثلا ( للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك ، لأنها ليست آلة معتادة ) تدخل في إطلاق الأدلة القاطعة لأصالة عدم تملكه ( و ) إن كان ( فيه تردد ) بل منع كما صرح به غير واحد ، ضرورة عدم تعليق الحكم في النصوص على الأخذ بالآلة والصيد بها كي تنصرف إلى المعتادة ، بل هو معلق على الصيد والأخذ ونحوهما مما يخرج به عن الامتناع ويدخل به تحت يد الصائد وقبضته ، بل التعليل في الصحيحين (1) المزبورين

_________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3.

الصفحة 198 من 532