مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 532

لا ريب في تحقق الأخذ والصيد والحيازة لما نشب لآلته المنصوبة لذلك.

كما أنه لا ريب في تملك المباح الذي منه ما نحن فيه بذلك قال 7 في صحيح ابن سنان (1) : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض كلت وتاهت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، إنما هي مثل الشي‌ء المباح » الدال على تملك الشي‌ء المباح بأخذه.

وفي خبر السكوني (2) « في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه ، فقال أمير المؤمنين 7 : للعين ما رأت ولليد ما أخذت ».

وخبره الآخر (3) « الطير إذا ملك جناحه فهو صيد ، وهو حلال لمن أخذه » كمرسل ابن بكير (4) « إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على تحقق ملك المباح بأخذه وصيده ، ولا ريب في تحققهما بالاستيلاء عليه والدخول تحت يده وقبضته ولو بالآلة المقصود التوصل بها إلى ذلك ، من غير فرق بين الشبكة ونحوها بين الكلب والصقر ونحوهما ، إذ ليس المراد خصوص الأخذ باليد الحسية قطعا.

_________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من كتاب اللقطة الحديث 2 والباب 38 من أبواب الصيد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الصيد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 37 من أبواب الصيد الحديث 1 عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله 7 كما هو كذلك في التهذيب ج 9 ص 61 ، إلا أن الموجود في الكافي ج 6 ص 222 عن ابن بكير عمن رواه عن أبي عبد الله 7.

الصفحة 197 من 532