مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 532

القسم ( الثاني ) الذي هو ( الحشرات ) وهي التي تسكن باطن الأرض ( كالفأرة وابن عرس والضب و ) نحوها فان ( في وقوع الذكاة عليها تردد ) ابل خلافا ( أشبهه أنه لا يقع ) وفاقا للأكثر بل المشهور ، للأصل المزبور السالم عن معارضة الصحيح (1) ونحوه بعد انسياق غير ذلك من الجلود فيه وإن كان بلفظ الجمع ، فلا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل عدم التذكية ، والله العالم.

القسم ( الثالث : الآدمي ) الذي قد عرفت أنه ( لا تقع عليه الذكاة ) إجماعا أو ضرورة ، لا ( لحرمة ) تذكيت ( ه‍ ) التي لا تنافي الطهارة بعد وقوعها ولا تتم في الكافر منه ونحوه مما يجوز قتله ، بل لما عرفت. ( و ) حينئذ ( يكون ميتة ولو ذكي ) كما هو واضح ، والله العالم.

القسم ( الرابع : السباع ) من الوحوش والطيور ، وهي ما تفترس الحيوان بنابها أو مخلبها للأكل ، أو كل ما كان ذا مخلاب أو ناب يفترس من الحيوان أو ما يتغذى باللحم ( كالأسد والنمر والفهد والثعلب و ) نحوها ف ( في وقوع الذكاة عليها تردد ) بل وخلاف وإن لم نعرف حكايته ، لكن في كشف اللثام « المشهور الوقوع ، وعدمه قول المفيد وسلار وابن حمزة ذكروه في الجنايات ، وكذا الشيخ في الخلاف ».

( و ) على كل حال ف ( الوقوع ) هنا ( أشبه ) وفاقا للمشهور ، بل في غاية المراد لا نعلم مخالفا ، بل عن بعض دعوى الاتفاق عليه ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، لموثقي سماعة المعتضدين بما عرفت ، ف في أحدهما (2) « سألته عن جلود السباع ينتفع بها ، قال : إذا رميت

_________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 من كتاب الأطعمة والأشربة.

الصفحة 193 من 532