7 « عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا يصلى إلا في ما كان منه ذكيا ، فقال : أو ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير النعم ، قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه لا يأكل اللحم ، وليس هو مما نهى رسول الله 9 إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب » حصر قبولها في المأكول إلا ما خرج ، كما اعترف به في كشف اللثام أيضا ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد منه ذلك بالنسبة إلى الصلاة فيه لا مطلقا ، بل لعله الظاهر منه.
فالعمدة حينئذ دعوى صدق اسم الميتة على كل حيوان زهقت روحه بأي طريق يكون : خرج منها المذكى شرعا وبقي غيره ، أو أنها لكل حيوان لم تثبت له تذكية شرعية وإن ذكي بالتذكية العرفية ، ومن هنا لو شك في كيفية التذكية شرعا ولم يكن ثم إطلاق يحكم بعدم التذكية وكون الحيوان ميتة نجسة ، كما يحكم بعدم الأكل للمشكوك في أكله ، لأصالة عدم التذكية.
نعم صحيح ابن بكير (1) « إن زرارة سأل الصادق 7 عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله 9 أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله أكله ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله 9 فاحفظ هذا يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح ، فان كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل
_________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 من كتاب الصلاة.




