مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 532

بعد إمكان التعبد باعتبار الحركة المتأخرة في النصوص ، وقد مضى بعض الكلام في ذلك ، والله العالم.

القسم ( الثاني )

( في ما يقع عليه الذكاة ) من الحيوان

وجملة القول فيه أنه مأكول وغير مأكول ، والثاني نجس العين وغير نجس ، وغير النجس آدمي وغير آدمي ، والأخير ( ما ظ ) لا نفس له وما له نفس ، والأخير باعتبار الخلاف في قبول التذكية وعدمه أربعة أقسام : السباع والمسوخات والحشرات وغير ذلك ، وستعرف الكلام فيها إنشاء الله تعالى.

كما أنك عرفت الكلام في تذكية غير ذي النفس من المأكول كالسمك والجراد ، وأنه بها يكون جائز الأكل ، وعرفت تذكية ذي النفس من المأكول الصيدية والذبحية والنحرية حتى ذكاة الجنين منه ، وأنه بها يكون جائز الأكل باقيا على حكم طهارته قبلها ، بخلاف غير المأكول منه ، فإنه بتذكيته يكون باقيا على الطهارة دون جواز الأكل.

وأما غير المأكول من غير ذي النفس فلا حكم لتذكيته ، لأنه طاهر ذكي أو لم يذك ، والأصل في مأكول اللحم من ذي النفس التذكية ، لأنه مقتضى كونه مأكولا وللإجماع بقسميه ، وقوله تعالى (1) ( إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ ) و ( فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (2) والنصوص المتواترة الواردة

_________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(2) سورة الأنعام : 6 الآية 118.

الصفحة 186 من 532