مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 532

( و ) لو ( لم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ) بناء على الاكتفاء بأحدهما لظلمة ونحوها ( فالوجه تغليب الحرمة ) للأصل بعد ظهور النصوص (1) في اشتراط الحل بذلك ، والشك في الشرط شك في المشروط ، وربما احتمل الحل استصحابا لبقاء الحياة ، ولكن لا يخفى ضعفه.

هذا وفي المسالك « ومثله يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح حيث نعتبرها ، فإنه مع العلم ببقائها يحكم بالحل ، وبعدمها بعدمه ، ومع الشك يتعارض أصالة بقائها وبقاء التحريم ، والأقوى حينئذ اعتبار الحركة بعد الذبح ، وقد أشرنا إليه سابقا ».

وفيه أنها لا تدل على الاستقرار قطعا بالمعنى الذي ذكروه ، وكذا الدم ، بل ولا مجموعهما ، نعم هما أو أحدهما يدلان على أصل الحياة ، كما عرفت الكلام في ذلك مفصلا.

بقي شي‌ء : وهو أن صريح المسالك بل قد يظهر من غيره أيضا اعتبار تأخر حياة المذبوح بعد الذبح ولو قليلا ، ولا ريب في أنه أحوط ، لكن في تعيينه على وجه يحكم بالحرمة لو فرض العلم بمقارنة إزهاق روحه لتمام قطع الأوداج نظر ، لإطلاق الأدلة وصدق تذكية الحي ، ونصوص الحركة بعد الذبح (2) إنما هو في مشتبه الحال أو لحصول العلم بالازهاق بالتذكية لا لإخراج الصورة السابقة المفروض فيها العلم بالمقارنة ، أما مع عدم العلم بها فلا بد من الحركة المتأخرة ليحصل العلم بذلك وإلا حرم ، واحتمال المقارنة غير كاف ، والأصل لا ينقحها.

ولكن مع ذلك كله فلا ريب في أن الأحوط ما ذكره ، خصوصا

_________________

(1) الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب الذبائح.

(2) الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب الذبائح.

الصفحة 185 من 532