والفتوى على الحرمة به ، ضرورة ظهور الأدلة في اعتبار استقلال السبب المحلل في إزهاق روحه ، نعم لا عبرة بالمعد السابق ولا بالمجهز المتأخر ، لإطلاق الأدلة ، بخلاف ما إذا اشتركا معا كما في الفرض ، ولا أقل من الشك ، والأصل الحرمة.
ولا فرق في ذلك بين القول باستقرار الحياة وعدمه ، فما في المسالك من أن هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلا كفى في حكمه الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها وإن تعدد سبب الازهاق لا يخلو من نظر ، والله العالم.
المسألة ( الثالثة )
قد عرفت سابقا أنه لا خلاف نصا (1) وفتوى بل ولا إشكال ( إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال ) لإطلاق الأدلة وعمومها وخصوصها ، حتى على القول باعتبار الاستقرار ، إذ هو معتبر حين الذبح لا بعده ، نعم لا بد في الحكم بالحل من إحرازه حينه بناء على اعتباره.
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( إن تيقن الموت قبله فهو حرام ) لاندراجه في الميتة المحرمة كتابا (2) وسنة (3) وإجماعا بقسميه ( ولو اشتبه الحال ) تعرفه بالعلامتين أو إحداهما على الخلاف السابق.
_________________
(1) الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب الذبائح.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 3.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.




