مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 532

والفتوى على الحرمة به ، ضرورة ظهور الأدلة في اعتبار استقلال السبب المحلل في إزهاق روحه ، نعم لا عبرة بالمعد السابق ولا بالمجهز المتأخر ، لإطلاق الأدلة ، بخلاف ما إذا اشتركا معا كما في الفرض ، ولا أقل من الشك ، والأصل الحرمة.

ولا فرق في ذلك بين القول باستقرار الحياة وعدمه ، فما في المسالك من أن هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلا كفى في حكمه الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها وإن تعدد سبب الازهاق لا يخلو من نظر ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة )

قد عرفت سابقا أنه لا خلاف نصا (1) وفتوى بل ولا إشكال ( إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال ) لإطلاق الأدلة وعمومها وخصوصها ، حتى على القول باعتبار الاستقرار ، إذ هو معتبر حين الذبح لا بعده ، نعم لا بد في الحكم بالحل من إحرازه حينه بناء على اعتباره.

( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( إن تيقن الموت قبله فهو حرام ) لاندراجه في الميتة المحرمة كتابا (2) وسنة (3) وإجماعا بقسميه ( ولو اشتبه الحال ) تعرفه بالعلامتين أو إحداهما على الخلاف السابق.

_________________

(1) الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب الذبائح.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.

الصفحة 184 من 532