مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 532

لاستناد إزهاق الروح إلى الذبح » بل جزم بالحل في الإرشاد ، قال : « ولو قطع بعض الأعضاء ثم زفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة وهو الذي يمكن أن يعيش اليوم أو الأيام أو لا ».

وتفصيل الكلام فيها أنه إذا قطع البعض وأرسله ثم قطع الباقي وكانت حياته مستقرة فلا خلاف في الحل ، بل في المسالك نفي الريب فيه ، ثم قال : « بلا خلاف ، وكان (1) الاستناد فيه إلى الثاني وإن لم يصادف قطع الأربعة التي هي شرط الحل ، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو على تقدير وجودها ، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح وبقي الحيوان مستقر الحياة كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمري‌ء لم يعتبر في حله غير قطع الموجود قطعا ، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر الحياة لا يقبل التذكية ، وهو باطل اتفاقا ». وإن أمكن مناقشته إن لم يكن إجماعا بأن مقتضى قوله 7 (2) : « إذا فرى الأوداج فلا بأس » وغيره مما دل على اعتبار التذكية في الحل كتابا (3) وسنة (4) المراد بها فري الأوداج الأربعة الحرمة ، لعدم الشرط ، ولا بعد في عدم قبول الحيوان المزبور التذكية ، خصوصا إذا كان ذلك عارضا لا خلقة ، وخصوصا لو بقي جزء يسير من بعضها وفرض استقرار حياته ، فان جعل ذلك تذكية لا يخلو من بعد ، بل لو فرض خلق الله تعالى شأنه فردا من الحيوان بلا أعضاء للذباحة لم يكن القول بعدم قابليته للتذكية بعيدا.

_________________

(1) هكذا في النسختين المخطوطتين وفي المسالك « وإن كان ... ».

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 1.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبائح.

الصفحة 181 من 532