مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 532

نعم ( لو لم يتم خلقته لم يحل أصلا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الانتصار وغيره الإجماع عليه ، للنصوص (1) السابقة وغيرها.

( و ) على كل حال فقد ظهر لك أنه ( مع الشرطين ) أي التمام وخروجه ميتا المستفاد من فحوى الكلام ( يحل بذكاة أمه ) لا بدونهما أو أحدهما.

( و ) لكن ( قيل ) كما عن المبسوط ( لو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله ) لكونه غير مستقر الحياة ، فيلحق بحكم الميت الذي ذكاته بذكاة أمه ، وبه صرح الشهيدان وغيرهما.

( و ) لكن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي مقتضاهما الحرمة مطلقا المقتصر في الخروج عنهما على المتيقن ، مضافا إلى الموثق (2) السابق ، فهو حينئذ كما لو خرج مستقر الحياة المعلوم حرمته إجماعا بقسميه ، لعدم اندراجه في النصوص المزبورة (3) فيبقى على عموم ما دل (4) على حرمة الميتة.

ومن الغريب ما في الدروس من احتمال الحل ، قال : « ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية ، ولو ضاق الزمان عنها فان لم يكن فيه حياة مستقرة حل ، وإلا ففي الحل وجهان ، من إطلاق الأصحاب وجوب التذكية إذا خرج حيا ، ومن أنه مع قصور الزمان في حكم غير مستقر الحياة » ضرورة عدم الدليل على كونه بحكمه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل قد عرفت تصريح الموثق (5) باعتبار التذكية مع الحياة ، ولا فرق بين سعة الزمان لذبحه وعدمه ، كغيره من الحيوان المعتبر فيه التذكية إلا

_________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح.

(4) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(5) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 8.

الصفحة 178 من 532