وابن حمزة والديلمي والحلي على ما حكي : إنه كذلك إن تمت خلقته ( ولم تلجه الروح و ) إلا ف ( لو ولجته لم يكن بد من تذكيته ) فلو خرج ميتا بعد ولوج الروح فيه كان ميتة ، لإطلاق أو عموم ما دل (1) على اشتراط تذكية الحي الممنوع تناولهما للفرض ، كمنع تناول الميتة له ، ومع التسليم يقيد أو يخص بالنصوص (2) المزبورة التي هي أرجح منها من وجوه وإن كان بينهما تعارض العموم من وجه ، ولأنه قبل ولوج الروح في تربية روح أمه ، فيكون إزهاق روحها بالتذكية تذكيته ، وأما بعده فإنه في تربية روحه ، فيحتاج إلى تذكيته الذي مرجعه إلى مجرد اعتبار لا يصلح معارضا لإطلاق الأدلة المزبورة أو الظاهرة في ولوج الروح ولو من حيث صدق اسم التذكية ، خصوصا موثق عمار (3) عن أبي عبد الله 7 « في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : كله ، فإنه حلال ، لأن ذكاته ذكاة أمه ، فان خرج وهو حي فاذبحه وكل ، فان مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » فإن الموت في البطن ظاهر في ولوج الروح.
( و ) لعله لذلك قال المصنف ( فيه إشكال ) بل جزم غيره بعدم الفرق ، بل في الرياض عن الكفاية وغيرها نسبته إلى المتأخرين ، كل ذلك مع بعد الفرض فيما ذكروه أو امتناعه ، إذ لا يعلم ولوج الروح فيه قبل خروجه حيا ، إذ التحرك في البطن أعم من الحياة ، اللهم إلا أن يكون كالإنسان الذي دلت النصوص (4) على ولوج الروح فيه ( و ) الله العالم.
_________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 3 والوسائل الباب 4 من أبواب الذبائح.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 8.
(4) الكافي ج 6 ص 12 16.




