عدم الاعتبار أيضا بخبر الضبي ، فحينئذ يحرم أكل ما في يده من الجراد والسمك وإن أخبر بصيده له على الوجه الشرعي ، لعدم الدليل على قبول خبره ، إلا أن يدعى سيرة تقتضي إلحاقه بالمسلم في ذلك ، كما ألحقته به في التذكية الذبيحة ، وقد مضى بعض الكلام في ذلك.
هذا وقد يستفاد من توسعة الأمر في تذكية السمك والجراد صحة وقوعها من المجنون ، بناء على صحة الحيازة منه ، لأنها نوع منها ، فيصدق على إثبات يده أنه أخذ وصيد ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا عبرة بقصده ، وفيه تأمل ، والله العالم.
المسألة ( التاسعة )
قال رسول الله ذكاة الجنين ذكاة أمه (1) بل روي ذلك أيضا مستفيضا حد الاستفاضة إن لم يكن متواترا عن عترته ( صلوات الله عليهم ).
ففي صحيح يعقوب بن شعيب (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الحوار تذكى أمه أيؤكل بذكاتها؟ فقال : إذا كان تماما ونبت عليه الشعر فكل ».
وفي موثق سماعة (3) « سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد قد أشعر ، قال : ذكاته ذكاة أمه ».
وفي صحيح ابن مسلم (4) « سألت أحدهما 8 عن
_________________
(1) المستدرك الباب 16 من أبواب الذبائح الحديث 2 وسنن البيهقي ج 9 ص 335.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبائح الحديث 3.




