مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 532

قوله فضلا عن فعله ، لما عرفت.

( و ) حينئذ ف ( لو مات ) الجراد ( قبل أخذه لم يحل ) بلا إشكال ولا خلاف كالسمك ، لعدم حصول تذكيته ( وكذا لو وقع في أجمة نار فأحرقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق ) لعدم صدق اسم الصيد والأخذ على ذلك قال عمار بن موسى (1) : « سئل أبو عبد الله 7 عن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحترق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل؟ قال : لا ».

ولا ينافي ذلك خبره الآخر (2) عنه 7 أيضا « سألته عن الجراد يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وعن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به » المراد منه شواؤه بعد صيده ، نعم لو فرض إمكان كون النار آلة صيد للجراد بأن يؤججها ويصطاده بها حل حينئذ ، كالصيد بغيرها من الآلات على حسب ما سمعته في السمك المصاد بالشبكة والحظيرة وغيرهما ، والله العالم.

( ولا يحل الدبى ) بفتح الدال مقصورا ( حتى يستقل بالطيران ) ليكون صيدا حينئذ باعتبار امتناعه بطيرانه ( فلو أخذ قبل استقلاله لم يؤكل ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه.

وفي صحيح علي بن جعفر (3) عن أخيه 7 « سألته عن الدبى من الجراد ، قال : لا حتى يستقل بالطيران ».

_________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب الذبائح الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب الذبائح الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الذبائح الحديث 1 وفيه « سألته عن الدبى من الجراد أيؤكل؟ ... ».

الصفحة 172 من 532