مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 532

حلالا من غير فرق بين حيه وميته ، فلا اشتباه ، بل ليس فيهما إطلاق يشمل هذه الصورة التي هي اشتباه الميت بالحي.

هذا كله مع أنك قد سمعت احتمالهما الموت خارج الماء ، فيكون الجميع مذكى ، بل في المسالك وغيرها أنه كذلك مع الشك في الموت في الماء ، والأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته ، والأصل الإباحة ، وإن كان فيه أن مثل ذلك لا يثبت التذكية التي يقتضي الأصل عدمها ( و ) بذلك كله ظهر لك أن الثاني لا ( الأول حسن).

بقي شي‌ء : وهو أنه قد تضمن مرسل أبان (1) عن الصادق 7 وخبر السكوني (2) عنه 7 أيضا حل السمكة التي في بطن السمكة قال في الأول : « قلت : رجل أصاب سمكة وفي جوفها سمكة ، قال : يؤكلان جميعا » وقال في الثاني : « إن عليا 7 سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة ، فقال : كلهما جميعا » وهما إن لم يكونا ظاهرين في كون السمكة ميتة فلا ريب في شمولهما لها ، ولعله لاستصحاب حياتها إلى حين إخراج التي في بطنها ، فيكون ذلك تذكية لهما.

إلا أنك قد عرفت ما في هذا الأصل ، فالعمدة الخبران ، إلا أني لم أجد العمل بهما على وجه يجبرهما ، ولا ريب في أن الأحوط اجتنابها ، إلا أن يعلم حياتها حين الإخراج ، ويأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف في الأطعمة له إنشاء الله تعالى ، والله العالم.

_________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الذبائح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب الذبائح الحديث 2.

الصفحة 168 من 532