مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 532

عن الذي ينضب عنه الماء من سمك البحر ، قال : لا تأكله » بعد تقييدهما بما إذا لم يأخذه حيا.

ومن ذلك يظهر لك أن تذكيه السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ، فهو حينئذ كحيازة المباح الذي هو بمعنى الصيد الموافق له ، لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة ، ولعله لهذا المعنى أطلق عليه أنه « ذكي » (1) بل أطلق عليه في بعض النصوص اسم الميتة ، كقوله 7 في البحر (2) : « الطهور ماؤه الحل ميتته » إذ ليست تذكيته كتذكية الحيوان المشتملة على فري الأوداج ونحوها ، بل في المرسل في بعض آخر (3) عن كتاب علي « عما أصاب المجوسي من الجراد والسمك أيحل أكله؟ قال : صيده ذكاته ، لا بأس به ».

بل لعل التعبير بذلك عن الذكاة مقيدا بعدم الموت في الماء أولى منهما ، لكي يشمل الصيد بالحظيرة والشبكة ونحوهما وإن لم يحظر هما صاحبهما مع عدم موت ما يصاد بهما في الماء الذي ستسمع تنزيل الصحيحين (4) الآتيين عليه من غي واحد من الأصحاب ، مشعرين بالمفروغية عن حصول الذكاة بذلك ، وهو ليس إخراجا ولا أخذا عرفا ، ولكنه صيد بما عملته يده ، كما أومأ إليه التعليل الذي ستعرفه فيهما.

وعلى كل حال فعنوان التذكية ما سمعت ، بل عن الشيخ في النهاية الحل بإدراكه له خارجا من الماء يضطرب وإن لم يأخذه ، لخبر أبي

_________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبائح الحديث 5 و 6 و 7.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المطلق الحديث 4 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبائح الحديث 8.

(4) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3.

الصفحة 159 من 532