ما دل على أصل الإباحة من الآيات (1) والروايات (2) التي لا تدل على حل أكل الحيوان الذي قد ثبت في الشرع أن منه ميتة ومنه مذكى ، وأن التذكية من الأحكام الشرعية المحتاجة إلى التوقيف. ومن هنا كان المعروف بين الأصحاب أصالة عدمها مع الشك في موضوعها الشرعي ، كما أن الأصل عدم حصولها مع الشك في تحققها بعد معلومية المراد منها شرعا.
وعلى كل حال ف ( ذكات ) ه أي ( السمك ) المتفق عليها ( إخراجه من الماء حيا ) مع عدم عوده إلى الماء وموته فيه وإن لم أجد في شيء مما وصل إلى من نصوص الباب اللفظ المزبور عدا المرسل في الاحتجاج (3) عن أبي عبد الله 7 في حديث « إن زنديقا قال له : والسمك ميتة ، قال : إن السمك ذكاته إخراجه من الماء ، ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنه ليس له دم ، وكذلك الجراد ».
نعم في موثق أبي بصير (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبكة ولا يسمي وكذلك اليهود ، فقال : لا بأس ، إنما صيد الحيتان أخذها ».
وفي خبر الكناني (5) عنه 7 أيضا « عن الحيتان يصيدها
_________________
(1) ذكر في البحار ج 2 ص 268 272 آيات عديدة تدل على أصالة الإباحة فراجعه.
(2) ذكر المجلسي ( قده ) في البحار ج 2 ص 272 282 الطبع الحديث عدة روايات تدل على أصل الإباحة. راجع الحديث 3 و 12 و 18 و 19 و 20 و 47 و 48 و 57 و 58 من هذه الصفحات.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبائح الحديث 8.
(4) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبائح الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبائح الحديث 11.




