مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 532

على الإجازة ، وإلا كان دليله دليل الفضولي بناء على جريانه في مثل ذلك ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

ثم إنه هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح؟ الأشهر الأقوى العدم ، للأصل بعد أن لم يفوت عليه شيئا مقصودا ، بل خفف عنه مئونة ، وربما قيل بثبوته ، لأن إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوتها عليه ، وفيه أن ذلك شي‌ء لا يضمن.

وأضعف منه ما عن آخر من التفصيل بأنه إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش ، لأنه لم يتعين ذبحه حينئذ ، وإن ضاق ولم يبق إلا ما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه ، لتعيين الوقت ، وعلى تقدير الأرش فيحتمل كونه للمضحي ، لأنه ليس من عين الأضحية المستحقة للمساكين ويحتمل كونه لهم ، لأنه بدل الأضحية التي ليس للمضحي فيها إلا الأكل ، والثالث أن يسلك به مسلك الضحايا ، ولعله الأقوى ، كأرش العيب بتفريط ، وحينئذ فيشتري به شاة أو جزءها أو لحما ويتصدق به على التفصيل السابق.

هذا كله مع عدم صدور غير الذبح والنحر من الأجنبي ، أما إذا أتلفه مع ذلك بتفريق ونحوه ففي المسالك « هو كالإتلاف ، لأن تعيين المصرف اليه لا إلى الذابح ، فيضمن حينئذ له القيمة ، ويشتري بها على نحو ما مر » قلت : يمكن القول بالاجتزاء به أيضا كالذبح خصوصا بناء على الفضولي.

ثم على تقدير الضمان فالوجه ضمان قيمة اللحم بناء على عدم ثبوت الأرش بالذبح ، ويحتمل ضمان أرش الذبح وقيمة اللحم ، وقيمتها عند الذبح كما في صورة الإتلاف ، وأكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم ، لأنه فرق اللحم متعديا بعد ما ذبح متعديا.

الصفحة 154 من 532