مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 532

المرسل العامي عن أبي سعيد الخدري (1) « أنه قال : اشتريت كبشا لأضحي به فعدى الذئب فأخذ منه الألية ، فسألت رسول الله 9 عن ذلك ، فقال : ضح به ».

بل ( و ) كذا ( لو ضلت أو عطبت أو ضاعت من غير تفريط لم يضمن ) وسقط عنه خطاب النذر بل والأضحية ، لما عرفت. نعم لو وجدت بعد ذلك ذبحها في يوم الأضحية ، بل قد سمعت ما في الدروس من أنها تذبح قضاء ، وفيه نظر ، والله العالم.

المسألة ( الخامسة : )

( لو نذر أضحية فذبحها يوم النحر غيره ولم ينو عن صاحبها ) أو نوى غيره ( لم تجز عنه ) أي الناذر ، للأصل ولعدم سقوط النية المعتبرة في كل عمل بالنذر ( و ) إن اقتضى تعيينها.

نعم ( لو نوى ) التضحية بها ( عنه أجزأته وإن لم يأمره ) به للإجماع كما عن الخلاف ، ولما في كشف اللثام من أنه إنما نذر كونها أضحية وقد حصل ، فإنه أعم من التضحية بنفسه إلا أن ينوي ذلك في النذر ، وإن كان فيه ما فيه ، كتعليله في المسالك بأنها تعينت للذبح الذي قد وقع موقعه ، فيأخذ صاحبها لحمها ويفرقه ، ضرورة أنه غير متجه بناء على اعتبار النية من الناسك نفسه ، ولو أن تعيينها للذبح يجزئ عنها اكتفى به وإن لم ينوها عن صاحبها ، وكأنه لذلك لم يجتز به مالك ، ولكن قد عرفت الإجماع منا الذي هو دليل المسألة إن لم نقل بتوقف الاجزاء

_________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 289.

الصفحة 153 من 532