مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 532

هنا بعد ، فان قلنا به تصدق به إن لم يمكن الشراء به ».

وفي الإرشاد « إذا نذر أضحية زال ملكه عنها ، وإن تلفت بتفريط ضمن وإلا فلا ، ولو عابت من غير تفريط نحرها على ما بها ، ولو ذبحها غيره ولم ينو عن المالك لم يجز عنه ، وإن نوى عنه أجزأ ، ولا يسقط استحباب الأكل من المنذورة ، ويتعين بقوله : جعلت هذه الشاة أضحية ، ولو قال : لله علي التضحية بهذه تعينت ، ولو أطلق ثم قال : هذه عن نذري ففي التعيين إشكال ».

وفي غاية المراد « يفهم من التعيين أمران : أحدهما وجوب ذبح المعينة ما دامت سليمة ، الثاني البراءة من النذر لو تلفت ، والشيخ في المبسوط أراد الأول وأفتى بالتعيين ، لما روي عن علي 7 أنه قال : « من عين أضحية فلا يستبدل بها » ولأنه لا يقصر عن سياق الهدي المقتضي لتعينه للذبح ولو لم يتقدم نذر ، ويحتمل عدم التعيين ، لما روي (1) أن النبي 9 شرك عليا 7 في هداياه ، والتشريك إنما يكون بالنقل ، ولأصالة البقاء على الإطلاق ، وفي الوجهين نظر ، أما الأول فلجواز أن يراد به المنذور المعين ، والحمل على السياق قياس ، وأما الثاني فيمكن سبق قصد علي 7 إن ثبت كونه من صورة النزاع ، ويمكن أن يقال : إنه إن قرنها بنسك عاقدا بها تعينت بالمعنى الأول لا الثاني ، وكذا إن عقد بالتلبية وساقها في حج القران ، ويستثنى هاتان الصورتان من الاشكال ، ويتجه فيما عداهما ، وأما المعنى الثاني فيحتمل كتعيين الزكاة ، وهو ضعيف ، لاشتغال الذمة بالأضحية ، فلا يبرأ إلا بها ».

قلت : هو قوي بناء على تعين الأضحية بالتعيين بدون نذر

_________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 4 و 14 و 25 و 32.

الصفحة 149 من 532