ولا يخفى عليك أنه لا حاصل له ، ضرورة عدم الفرق بين الذبيحة والصيد في ذلك ، بل النصوص (1) في الأولى ظاهرة في وقوع الذبح على المشرف ، وعلى المتشاغل في النزع أظهر منها (2) في الصيد بالنسبة إلى ذلك ، كما هو واضح.
وبذلك كله ظهر لك صحة تذكية الحيوان وإن كان مشرفا على الموت بسبب آخر غير الذبح على وجه أثر فيه كالذبح ، بحيث جعل حياته غير مستقرة ، لإطلاق الأدلة وعمومها وخصوص النصوص (3) المزبورة ، نعم يشترط فيه الحركة بعد الذبح وخروج الدم حتى يعلم أنه قد ذبح حيا وأنه قد زهقت روحه بعد الذبح.
فإن أرادوا باستقرار الحياة هذا المعنى فمرحبا بالوفاق ، كما عساه يومئ إليه ما ذكره الكركي في حاشية الكتاب من أنه « يعلم أي استقرار الحياة الذي ذكره المصنف بالحركة المعتدلة أو الدم المعتدل عند الاشتباه » انتهى. ويكون المراد حينئذ باستقرار الحياة أصل قرارها ، أي ثبوتها لا أمر زائد ، كما أومأ 7 إليه بقوله (4) : « إذا شككت في حياة الشاة » التي هي العنوان في جملة من نصوص الصيد (5) حيث قال 7 فيها : « فإن أدركته حيا فذكه » وإلا فلا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه.
ومن ذلك كله ظهر لك وجه النظر فيما حكيناه عن الرياض سابقا من تفسير استقرار الحياة بما عرفت.
_________________
(1) الوسائل الباب 10 و 11 و 19 من أبواب الذبائح.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الصيد.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الصيد والباب 10 و 11 و 19 من أبواب الذبائح.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبائح الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب الصيد.




