مع ميلة إلى الحرمة في الإبانة.
( و ) كذا يكره ( أن تقلب السكين فيذبح إلى فوق ) لقول الصادق 7 في خبر حمران (1) المحمول عليها ، لقصوره عن إفادة الحرمة : « ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ».
و ( قيل ) والقائل بعض القدماء ( فيهما يحرم ) بل في الرياض خيرته في الأول منهما ( و ) لا ريب أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة ، وإطلاق الإذن بالذبح (2) وغير ذلك مما تقدم سابقا في الإبانة التي هي انخاع وزيادة ، ونفي الخلاف السابق ، وظهور السوق بعض النصوص (3) ولا معارض لذلك سوى ظاهر النهي (4) المتعارف إرادة الكراهة منه ، فيكفي فيه أدنى قرينة.
ومن الغريب ما في الرياض من استدلاله على الحرمة بظاهر النهي في الصحيحين (5) قال : « مضافا إلى النهي المتقدم في الصحيح (6) عن الإبانة ، وهو يستلزم النخع » وفيه أن استلزامه للنخع لا يقتضي حرمته لو اقتصر عليه ، نعم كراهة الإبانة كما عرفت تستلزم كراهة الانخاع ، كما هو واضح.
وأغرب من ذلك دعوى الحرمة في الثاني الذي قد عرفت ضعف
_________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الذبائح الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 1 و 2 و 3 وغيرها من أبواب الذبائح.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الذبائح الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبائح الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبائح الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح الحديث 2.




