مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 532

يعقل خفي يديه معا إلى آباطه ، لأنه لا يستطيع القيام حينئذ ، والمستحب في الإبل أن تكون قائمة » وإن كان فيه أنه خلاف ظاهر الأخفاف فيه واليدين في الصحيح ، نعم روي (1) « أنه رئي الصادق 7 أنه ينحر بدنه معقولة يدها اليسرى » وفي كشف اللثام « عن بعض الكتب (2) « أنه سئل كيف ينحر؟ فقال : يقام قائما حيال القبلة ، وتعقل يده الواحدة ، ويقوم الذي ينحره حيال القبلة ، فيضرب في لبته بالشفرة حتى يقطع ويفري ، » وكذلك روت العامة (3) « أن النبي 9 وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها » والأمر سهل بعد كون الحكم مستحبا ، لقصور ما سمعت عن إثبات الوجوب ، فحينئذ لا بأس بالحكم باستحباب كل من الكيفيات المزبورة.

( و ) كذا يستفاد من خبر حمران أيضا ما ذكره هو وغيره من أنه يستحب ( في الطير أن يرسل بعد الذباحة ) بل سمعت قوله 7 فيه : « الإرسال للطير خاصة » إلى غير ذلك من الوظائف التي ذكر في المسالك جملة منها ناسبا لها إلى النص ، وهي تحديد الشفرة وسرعة القطع ، وأن لا يري الشفرة للحيوان ، وأن يستقبل الذابح القبلة ، ولا يحركه من مكان إلى آخر ، بل يتركه إلى أن تفارقه الروح ، وأن يساق إلى الذبح برفق ، ويضجع برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويمر السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ، ويجد في الإسراع ، فيكون أرخى وأسهل.

_________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبائح الحديث 3 من كتاب الحج.

(2) المستدرك الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 5.

(3) سنن البيهقي ج 5 ص 237.

الصفحة 127 من 532