مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 532

الصقورة والبزاة وعن صيدهما ، فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ».

وخبري محمد بن مسلم (1) وسماعة (2) المتقدمين سابقا في مسألة إبانة الرأس ففي الأول منهما « إن خرج الدم فكل » وفي الثاني « لا بأس به إذا سال الدم ».

إلا أنهما في مساق بيان عدم ضرر الإبانة ، لا في تعرف حياة الحيوان ، كما أن صحيح الشحام في بيان حل التذكية بغير الحديد إذا كان صالحا لإخراج الدم بقطع أعضاء الذبيحة ، لا في تعرف حياة الحيوان وعدمها.

وعلى كل حال فصحيح أبي بصير السابق صريح أو كالصريح في الدلالة على كون الحركة بعد الذبح ، كما عليه الأصحاب كافة على ما في المسالك والرياض ، بل فيه عن الغنية إجماع الإمامية عليه ، ومنه يعلم المراد من غيره من النصوص التي فيها نوع إجمال بالنسبة إلى ذلك.

نعم في بعض الأخبار السابقة كخبر أبان بن تغلب بل وخبري عبد الرحمن وعبد الله بن سليمان بل وخبر ليث ظهور باعتبار الحركة قبل التذكية ، لكن في الرياض أنها مشتركة في قصور السند ، محتملة للتأويل بما يرجع إلى الأول بنوع من التوجيه وإن بعد في خبر أبان دون غيره خصوصا الخبرين المتضمنين قول علي 7 الذي هو مختص بالحركة بعد الذبح ، كما نصت عليه الصحيحة السابقة المتضمنة للنقل عنه 7 الكاشف عن كون المراد منه حيث يذكى.

وفي كشف اللثام « إن خبر أبان لا يدل على الاجتزاء بما كان من الحركة قبل الذبح ، وهو ظاهر ، ولعله لأنه ليس فيه إلا الاذن بذبحها

_________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 4.

الصفحة 122 من 532