مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 532

والإسكافي والقاضي ، تمسكا بدعوى أن الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصة ، فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعيا ، فلا يكون مبيحا ، وجرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه فمات ، وهي كما ترى مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل مقتضاها حرمة الزيادة وإن لم تكن إبانة ، ولا أظن أحدا يقول بذلك ، فلا يقطع بمثلها إطلاق الأدلة كتابا وسنة فضلا عن خصوصها من صحيح الطير وغيره.

ومن الغريب دعوى ابن زهرة الإجماع على ذلك ، مع أنه لم يحك عن أحد التصريح بذلك إلا عن النهاية ، ولم أتحققه أيضا ، ومن هنا يقوى إرادة حاكيه شيئا آخر كما احتمله في الرياض ، نعم لا بأس بالقول بالكراهة حملا للبأس في الأكل مع العمد المفهوم من بعض النصوص السابقة عليها.

كل ذلك مع التعمد ، أما مع الغفلة أو سبق السكين ونحوهما فلا حرمة ولا كراهة ، لا في الإبانة ولا في الأكل بلا خلاف ولا إشكال ، لإطلاق الأدلة وخصوصها قال محمد بن مسلم (1) « سألت أبا جعفر 7 عن مسلم ذبح وسمى فسبقته حديدته فأبان الرأس. فقال : إن خرج الدم فكل » وقال سماعة (2) : « سمعت أبا عبد الله 7 سئل عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ، فقال : لا بأس به إذا سال الدم » والله العالم.

( وكذا ) يكره ( سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شي‌ء منها ) وفاقا للأكثر بل المشهور ، لمرفوع محمد بن يحيى (3) « الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شي‌ء منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها » المحمول عليها بعد

_________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الذبائح الحديث 1.

الصفحة 117 من 532