عنها وباقترانه بالانخاع الذي هو للحرمة يدفعها منع الحرمة في الثاني أيضا ، كما تسمعه إنشاء الله ، وأن مقتضى السياق المزبور حينئذ حرمة الأكل التي لا يقول بها كثير منهم ، بل عن بعضهم نفي الخلاف في الحل ، فانحصر النهي حينئذ في صحيح الحلبي الآخر خاصة ، وهو مع غلبة استعماله فيها يمكن إرادتها منه هنا ولو بمعونة ما عرفت ، فيقصر عن معارضة الأصل ، خصوصا بعد إمكان دعوى أن الكراهة تلوح منه ولو من جهة الاستدراك فيه ، واحتمل كونه كالموثق المزبور الذي قد عرفت إرادة الكراهة من البأس فيه ، وك خبر علي بن جعفر المروي عن كتابه (1) عن أخيه 7 « سألته عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة كان ذلك منه خطأ أو سبقه السكين أيؤكل ذلك؟ قال : نعم ولكن لا يعود » بل لعل جمعه مع السلخ في النبوي الآتي (2) المحمول على الكراهة مشعر بذلك.
وعلى كل حال فالظاهر عدم حرمة الذبيحة بذلك ، كما صرح به كثير ، ومنهم جملة من القائلين بالحرمة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، لإطلاق الأدلة كتابا (3) وسنة (4) بل ظاهر النصوص المزبورة (5) أنها ذكاة وحية أي سريعة ، بل لو جعل « السكين » مفعولا في خبر الحسين ابن علوان المتقدم كان كالصريح في حل الأكل حينئذ ، وكذا صحيح الطير (6).
خلافا للمحكي عن صريح النهاية وابن زهرة وظاهر ابن حمزة
_________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 7.
(2) المستدرك الباب 6 من أبواب الذبائح الحديث 1.
(3) سورة المائدة : 5 الآية 3.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبائح.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح.
(6) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح الحديث 5.




