مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 532

وغيره ممن اعتبر الاستقرار ( إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر ) وإن بقي متحركا.

ولعل التحقيق أن الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحل من الحياة فإن اعتبرنا استقرارها لم يحل هنا ، لفقد الشرط ، وإن اكتفينا بالحركة بعد الذبح والنحر وخروج الدم أو أحدهما كما هو المختار لزم الحكم بالحل إذا وجد الشرط ، لكون النحر والذبح حينئذ كالجرحين.

إنما الكلام فيما ذكره المصنف وغيره بل لا أجد فيه خلافا من اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح من حيث خلو النصوص عن ذلك ، إذ الذي عثرنا عليه منها صحيح صفوان (1) « سألت أبا الحسن 7 عن ذبح البقر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي ».

وخبر يونس بن يعقوب (2) « قلت لأبي الحسن الأول 7 : إن أهل مكة لا يذبحون البقر ، إنما ينحرون في لبة البقر ، فما ترى في أكل لحمها؟ فقال ( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) (3) لا تأكل إلا ما ذبح ».

ومرسل الصدوق (4) قال الصادق 7 : « كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام ».

ومرسل الطبرسي في مجمع البيان (5) « قيل للصادق 7 : إن أهل مكة يذبحون البقر في اللبة ، فما ترى في أكل لحومها؟ فسكت هنيئة ، ثم قال : قال الله تعالى ( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) (6) لا تأكل إلا ما ذبح من مذبحه ».

وليس في شي‌ء منها اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح ، ولعله لذا

_________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الذبائح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الذبائح الحديث 2.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 71.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الذبائح الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب الذبائح الحديث 4.

(6) سورة البقرة : 2 الآية 71.

الصفحة 111 من 532