حال الجهل مندرجا تحت إطلاق الأدلة ، ودعوى أولويته منه أو مساواته لحال الاستقبال واضحة المنع ، خصوصا بعد حرمة القياس عندنا ، نعم قد يستفاد من قوله 7 : « إذا كان لا يتهم » تصديقه بدعوى النسيان إذا كان مسلما يرى وجوب التسمية.
كما أن الظاهر اعتبار ذكر التسمية بعنوان كونها على الذبيحة ، فلا يجزئ التسمية الاتفاقية التي لم تكن بالعنوان المزبور ، ولا أقل من الشك في حصول التسمية المعتبرة بدون ذلك ، والأصل عدم التذكية.
وكذلك الظاهر اعتبار المقارنة العرفية فيها على وجه يصدق التسمية عليها ، فلا يجزئ ذكرها عند مقدمات الذبح ، كربط المذبوح ونحوه قال الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) : « من لم يسم إذا ذبح فلا تأكله ».
ثم إنه لا يخفى عليك عدم وجوب تدارك التسمية بعد تمام الذبح مع النسيان بلا خلاف أجده فيه ، كما في الدروس والمسالك ، ومن هنا وجب حمل الأمر بذلك في صحيح ابن مسلم (2) السابق على ذلك.
هذا وفي المسالك « ولو قال : بسم الله ومحمد بالجر لم يجز ، وكذا لو قال : ومحمد رسول الله ، ولو رفع فيهما لم يضر » ولعله لأنه شرك في الأول على وجه يندرج في الإهلال به لغير الله ، بل لا يصدق الذبح على اسم الله الظاهر في إرادة الاختصاص منه ، خصوصا مع ملاحظة نصوص « إنما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه غير المسلم » (3) بخلاف صورة الرفع التي يصدق معها التسمية تامة ، وعطف الشهادة للرسول 9 زيادة خير غير منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك.
ولو قال : « بسم الله واسم محمد » قاصدا أذبح باسم الله واتبرك
_________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 27 من أبواب الذبائح الحديث 2 و 4 و 24.




