مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 532

ولعل منه معاجلة المذبوح على وجه يخشى من موته لو اشتغل بتوجيهه إلى القبلة ، والله العالم.

الشرط ( الثاني : التسمية ) من الذابح التي لا خلاف فتوى ونصا (1) في اشتراطها في حل الأكل مع التذكر ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب العزيز (2) ( وهي أن يذكر الله سبحانه ) وتعالى ، يقول : « بسم الله » و « الحمد لله » و « لا إله إلا الله » ونحو ذلك.

قال محمد بن مسلم (3) في الصحيح : « عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله تعالى ، قال : هذا كله من أسماء الله تعالى ، ولا بأس به ».

بل عن بعضهم الاجتزاء بلفظ « الله » تعالى شأنه ، لدعوى صدق ذكر اسم الله عليه ، وإن كان قد يناقش بأن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال أو ثناء ، كإحدى التسبيحات الأربع ، لا أقل من الشك ، والأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد الصحيح المزبور الذي لا يخلو من إشعار بذلك.

وكذا الكلام في اعتبار العربية وإن كان قد يحتمل العدم ، لأن المراد من الله تعالى شأنه الذات المقدسة ، فيجزئ ذكر غيره من أسمائه ، وهي تتحقق بأي لغة اتفقت ، وعلى ذلك يتخرج ما لو قال : « بسم الرحمن » وغيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ « الله » إلا أنه لا يجدي الاحتمال بعد أن لم يكن ظهور معتبر شرعا ، بل قد يدعى الظهور بعكسه

_________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح.

(2) سورة الأنعام : 6 الآية 121.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبائح الحديث 1.

الصفحة 107 من 532