الاستقبال بمقاديم الذبيحة التي منها مذبحها دون الذابح معها ، وإن كان قد يتوهم من نحو العبارة المزبورة على قياس « ذهبت بزيد » و « انطلقت به » ونحوهما مما يفيد كونه معه في الذهاب والانطلاق ، إلا أن جيد النظر يقتضي خلاف ذلك ، خصوصا مع ملاحظة غيره من النصوص المذكور فيها الاستقبال للذبيحة خاصة (1) وخصوصا مع ملاحظة إتيان التعدية بالباء لغير المعنى المزبور ، نحو ( ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ ) (2) وغيره مما هو بمعنى أذهب الله نورهم.
نعم في مرسل الدعائم (3) عن أبي جعفر 7 « إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة ، أحد الشفرة واستقبل القبلة » ولكنه مع إرساله لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، لاحتمال ارادة الاستقبال بالبهيمة ، بل لعله الظاهر ، خصوصا مع ملاحظة غيره من النصوص (4) وعدم القائل باعتبار استقباله خاصة ، إلا أنه مع ذلك لا بأس بحمله على الندب الذي صرح به غير واحد ، خصوصا بعد ما تسمعه من مرسل كشف اللثام في الإبل (5).
ثم إن اعتبار الإمكان في عبارة المصنف يقتضي سقوط الشرط المزبور مع عدم الإمكان ، وهو كذلك ، ضرورة عدم صدق تعمد غير القبلة
_________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 4.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 17.
(3) المستدرك الباب 12 من أبواب الذبائح الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح.
(5) الظاهر أنه ( قده ) يريد بذلك ما ينقله عن كشف اللثام في ص 118 وهو « يمكن التمسك في وجوب النحر. ولكن ورد في معناها رفع اليدين بالتكبير في الصلاة والاستقبال » حيث انه لم يذكر في كشف اللثام في بحث نحر الإبل غير ذلك.




