مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 532

إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أصل الاشتراط وعدم البأس مع الجهل والنسيان.

وحينئذ ( فإن أخل عامدا ) عالما ( كانت ميتة ، ولو كان ناسيا صح ) بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه غير واحد.

( وكذا لو لم يعلم جهة القبلة ) على ما صرح به غير واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ولعله كذلك لعدم صدق تعمد غير القبلة الذي هو عنوان الحرمة في النصوص السابقة ولإطلاق الجهل في مرسل الدعائم المنجبر بما عرفت ، بل وحسن ابن مسلم الثالث.

بل منهما يستفاد معذورية الجاهل بالحكم هنا أيضا وإن صدق عليه التعمد ، بل لعله المنساق من الحسن المزبور ، بناء على أن المراد منه الجهل بالتوجيه إلى القبلة وإن علمها ، وحينئذ يكون المراد من قوله : « فإنه لم يوجهها » العالم العامد ولو بمعونة فتوى الأصحاب التي لولاها لأمكن إرادة بيان حل ذبيحة الجاهل بالحكم إذا وجه والحرمة إذا لم يوجه فيكون دالا على العدم ، إلا أن فتوى الأصحاب به على وجه لا أجد خلافا بين من تعرض له ترجح الأول.

بل لعل منه أيضا من لا يعتقد وجوب الاستقبال ، كما جزم به في المسالك ، فتحل ذبيحته حينئذ لغيره ممن يعتقد الوجوب ، لكونه من الجاهل حينئذ ، وعلى الجاهل (1) ، اللهم إلا أن يشك في اندراج مثله في الجهل في النصوص المزبورة (2).

وكيف كان فالمنساق مما سمعته من النصوص المعتضدة بالفتوى

_________________

(1) هكذا في النسختين الأصليتين ، والأولى هكذا « وللجاهل ».

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح.

الصفحة 105 من 532