مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 532

واكتفى بذكر الحلقوم والودجين خاصة ».

إذ لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه من تلازم قطع الأربعة في الذبح المتعارف ، وخصوصا المري‌ء منها الذي هو تحت الحلقوم ، وحينئذ فالاكتفاء في النصوص بذكر البعض مبني على ذلك ، مضافا إلى ما سمعته من الإجماعين المحكيين على قطع الأربعة المعتضدين بالشهرة العظيمة التي يمكن معها دعوى تحصيل الإجماع.

بل قد يقال : إن النصوص والفتاوى إنما هي لبيان الواقع الذي هو حصول قطع الأربعة باعتبار تلازمها في الذبح المتعارف المسؤول عنه ، لا أن المراد منها بيان وجوب ذلك في الذبح ، بمعنى إمكان الاقتصار فيه على بعضها ، وعلى تقديره فقد عرفت الحجة عليه ، كما أنك عرفت النظر في كلام جملة من الناس الذين من عاداتهم الوسوسة في الأحكام المفروغ منها خصوصا كيفية الذبح المأخوذ يدا عن يد.

نعم بقي شي‌ء كثر السؤال عنه في زماننا هذا ، وهو دعوى تعلق الأعضاء الأربعة بالخرزة التي تكون في عنق الحيوان المسماة بالجوزة على وجه إذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطعها أجمع أو لم يعلم بذلك وإن قطع نصف الجوزة ، ولكن لم أجد لذلك أثرا في كلام الأصحاب ولا في النصوص ، والمدار على صدق قطعها تماما أجمع ، وربما كان الممارسون لذلك العارفون أولى من غيرهم في معرفة ذلك ، وهم الذين أشير إليهم في بعض النصوص بمن يحسن الذبح ويجيده (1) والله العالم.

( ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبة )

_________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3 والباب 13 منها الحديث 1.

الصفحة 103 من 532