مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 454

ولو كانا مجهولين من كل وجه بأن لا يذكر العدد بأن قال : « له شي‌ء إلا شيئا » أو « مال إلا مالا » صح ورجع في تفسيرهما إليه أيضا ، وروعي في الاستغراق والاتصال ما قدمناه في السابقة ويعتبر مع ذلك في الأول زيادته عن أقل متمول ليستثني منه أقل ما يتمول ، ويبقى منه بقية تكون متمولة.

وعن بعض العامة بطلان هذا الاستثناء ، لاستيعابه في الصورة ، فيبطل ، ويجب أقل متمول ، وهو وإن كان موافقا في الحكم إلا أن فيه نظرا واضحا ، ضرورة قبول المستثنى والمستثنى منه للقليل والكثير ، فلا يلزمه الاستغراق ، وحينئذ فلا بد من تكليفه بالتفسير لهما ، ويتفرع عليهما مسألة الجنس والاستغراق وعدمهما ، نعم على قول البعض المزبور يقتصر في تكليفه على تفسير الأول من غير نظر إلى غيره ، وهذه فائدة القولين ، كما هو واضح.

( التفريع )

( على ) القاعدة ( الثالثة : لو قال : « له على درهم إلا درهما » لم يقبل الاستثناء ) لاستيعابه المقتضي لفساده ، فيلزم بالدرهم المقر به بل لو ادعى الغلط لم يسمع منه إلا مع القرائن الدالة على ذلك.

( ولو قال : ) له ( درهم ودرهم إلا درهما ف ) عن المبسوط والسرائر أنه ( إن قلنا : الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرارا بدرهم ) لصحة الاستثناء من مجموع الدرهمين في الجملتين ( وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة وهو الصحيح ) عند المصنف هنا وفي النافع والآبي ( كان إقرارا بدرهمين وبطل الاستثناء ) لاستيعابه حينئذ.

بل لعله قضية كلام الفاضل في كثير من كتبه وولده والمقداد وسيد المدارك وإن كان لمدرك آخر ، وهو بطلان الاستثناء على كل حال ، لاستلزامه التناقض

الصفحة 99 من 454